الشيخ الجواهري
27
جواهر الكلام
بعدم النص عليه . نعم قال الكركي في حاشية الكتاب بعد حكاية ذلك عن الشيخين والاعتراف بعدم النص : " وكفى بهما متبعا " إلا أن ذلك كله في غير محله إذ هو - مع أنه مذهب بني حمزة وزهرة وإدريس والفاضل في القواعد والإرشاد والشهيد في اللمعة أيضا ، بل مذهب الأكثر كما في كشف اللثام ، بل المشهور كما في مجمع البرهان ، بل في ظاهر المحكي عن موضعين من المبسوط والسرائر وغاية المراد ، وكذا الغنية ، الاجماع عليه ، بل في محكي الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارها - يدل عليه صحيح زرارة ( 1 ) المروي في الكافي والفقيه " قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل قتل رجلا في الحرم ، قال : عليه دية وثلث " وخبره الآخر ( 2 ) المروي في التهذيب " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل قتل رجلا في الحرم ، قال عليه : دية وثلث " . فلا وجه حينئذ للتوقف في المسألة خصوصا بعد التأييد بالاشتراك في الحرمة وتغليظ قتل الصيد فيه ، المناسب لتغليظ غيره ، بعد الاعتضاد بما عرفت ، سيما الأخبار المرسلة في الخلاف . نعم قد عرفت احتمال قراءة الخبرين الحرم بلفظ الجمع على أن يكون صفة للأشهر الحرم ، وقد حضرني نسخة من الكافي معتبرة جدا وقد أعرب فيها " الحرم " بضمتين . وربما يؤكد ذلك تتمة الخبر المزبور " قال ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، ويعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا ، قال : قلت : يدخل في هذا شئ ؟ قال : وما يدخل ؟ قلت : العيدان وأيام التشريق ، قال : يصومه فإنه حق لزمه " ومن المعلوم أن ذلك كفارة القاتل في الشهر الحرام بناء على القول به لا الحرم ،
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 140 والفقيه ج 4 ص 110 ولكن فيه عن أبي عبد الله عليه السلام ، الوسائل الباب - 8 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 2 . ( 2 ) التهذيب ج 10 ص 216 ، الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات النفس الحديث 3 .